حنين بن اسحاق
20
في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها
التفريقي الصحيح واستندت على الملاحظة الحسية ، وابتعدت عن المعالجات الزائفة اللامنطقية . وهذا لا يعني بأنها تطرقت لكل أقسام طب الأسنان ونواحيه ، بل تطرقت - كما أسلفنا - إلى الجانب الوقائي والعلاج الدوائي - حيث ذكر حنين بن إسحاق ما ينوف على المئة نبات طبي تستخدم في علاج الأسنان واللثة ، كما ذكر أنواعا من الأدوية المعدنية والأدوية ذات المنشأ الحيواني ، والأدوية المركبة ، وأورد تراكيب أربعة عشر نوعا مختلفا من السنونات . كما أن النصائح الوقائية لحفظ صحة الأسنان واللثة ، التي ذكرها حنين لا تزال صالحة حتى عصرنا الحالي . وتوضح هذه المقالة ، الخطوط العامة ، التي اتبعها الأطباء العرب القدامى ، لحفظ صحة الفم والأسنان وتوضح وتفسر حلقة هامة ورئيسية في تطور علم طب الأسنان . وتعطي أيضا فكرة وافية عن أصول التشخيص ، والوسائل الدوائية العلاجية ، المستخدمة في تلك الحقبة الزاهرة من الحضارة العربية الإسلامية ، والتي امتد تأثيرها ، لتشمل العالم كله ، لفترات طويلة من الزمن . لقد وضعت مقالة ( في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها ) علم طب الأسنان عند العرب في وضع علمي وفكري مستنير ، مما جعله يقطع مراحل متقدمة ، ويدخل في آفاق وكشوفات عبقرية ريادية ، على أيدي المشاهير من الأطباء أمثال : أبو بكر الرازي - ابن سينا - أبو القاسم الزهراوي .